التخطي إلى المحتوى
دعاء الدخول إلي السوق 2018 مكتوب مستجاب صحيح

دعاء الدخول إلي السوق  والخروج منه صحيح مستجاب ، اختلف أهل العلم حول حكم حديث دعاء السوق ، فهناك من أجزم علي ضعفه مثل الملا علي القاري والشيخ ابن باز والدارقطني وعلي بن المديني رحمة الله عليهم ، وهناك من رأي أنه لاضرر من قول هذا الذكر محتسباً الأجر ، فإذا كان صحيحاً فقد نال أجر الذكر الثابت وإن لم يكن فله أجر الذكر بشكل عام وإن من الذكر من أحب الأعمال تقرباً إلي المولي عز وجل ونتناول خلال السطور القادمة دعاء السوق وآداب وأحكام المتسوقين والسوق في زمن الرسول والصحابة.

دعاء الدخول إلي السوق

جاء في سنن الترمذي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ أنه قال :

” لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير كله وهو على كل شيء قدير ، كتب الله له ألف ألف حسنة،ومحا عنه ألف ألف سيئة وبنى له بيتاً في الجنة “

أدعية الدخول إلي السوق

عمل العلماء علي توضيح أحكام وآداب السوق قديماً وحديثاً من أهمها :

  • من الأفضل عدم ذهاب المسلمين إلي السوق إلا للحاجة ، وذلك نظراً لأن كثرة الذهاب إلي الأسواق يعد حرصاً علي الدنيا فقد ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

“أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدها،وأبغض البلاد إلى الله أسواقها”.(رواه مسلم)

  • لابد من الالتزام بآداب السوق الشرعية من حيث التخاطب والكلام ، فلا يجوز أن يرفع المسلم صوته ونفي صفة الفظاظة والغلظة كما ورد في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة النبي صلى الله عليه وسلم، والهدف منه قوله فيه

(ولا سخابٍ في الأسواق) .(فتح الباري 6/447) .

  • أن يذكر دعاء السوق عند دخوله.
  • أن يتم إحياء السنة الثابتة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم وهي إفشاء السلام كما ورد في الحديث الصحيح عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما :

أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: “أي الإسلام خير؟ قال: تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف” .(رواه البخاري ومسلم)  ،

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“إياكم وهيشات الأسواق”(رواه مسلم)

ويعني بالهيشات؛ الخصومات والمنازعات واللغط وارتفاع الأصوات جمع هيشة وهي جمع هيشة.

  • عدم الانشغال عن الصلاة بالسوق والمحافظة عليها وبشكل خاص صلاة الجمعة وذلك لأنها فرض علي كل مسلم وقد أمرنا الله عز وجل بضرورة السعي إلي ذكر الله والصلاة وترك البيع الذي يلهي عن الصلاة استناداً إلي قول الله تعالي :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}. [الجمعة:9-10]

  • يرجي عدم قراءة القرآن الكريم في السوق لما في قراءته من استهانة به وبعظمته وسط ارتفاع الأصوات في السوق والانشغال بالشراء والبيع والانصات أو الاستماع إليه.

  • ومن أهم آداب السوق غض البص للرجال والنساء ، وذلك لقول الله تعالي :

{قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ . وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} .[النور:31-32]

  • المسامحة في البيع والشراء ، فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى”. (رواه البخاري).

  • الالتزام باللباس الشرعي للمرأة وذلك استناداً لقول الله تعالي :

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ}.[الأحزاب:59]

وقال تعالى:

{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ}.[النور:31]

وكما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“أيما امرأة استعطرت ثم خرجت ، فمرت على قومٍ ليجدوا ريحها؛فهي زانية”. رواه أبو داود والنسائي والترمذي

  • لايستدين المسلم إلا للحاجة فقد أمرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم بالتقليل من الاستدانة فعن عائشة رضي الله عنها:

“أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ في صلاته كثيراً من المأثم والمغرم -الإثم والدَّين- فقيل له: يا رسول الله، ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ فقال: إن الرجل إذا غرم -أي استدان- حدث فكذب ووعد فأخلف”. (رواه البخاري)

السوق في عهد النبي والصحابة

جاء في ذكر الأسواق في كتاب الله وسنة رسوله قول الله تعالي :

{وَما أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ}. [الفرقان:20]

فقد كان نبي الله محمد صلي الله عليه وسلم يرتاد علي الأسواق حتي عابه المشركين لذلك.

وورد عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال لما قدمنا المدينة قلت هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق قينقاع.

عن جبير بن مطعن عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال :

“أحب البقاع إلى الله المساجد، وأبغض البقاع إلى الله الأسواق ” .

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.