التخطي إلى المحتوى

موضوع تعبير جديد عن حسن الخلق بالعناصر والاستشهادات وذلك عبر فكرة، الأخلاق الحميدة يجب أن يتحلى بها كل انسان، فحسن الخلق يرفع من شأن صاحبه لدى الآخرين، كما أن التمسك بالأخلاق الحسنة من تعاليم الإسلام التي حثنا عليها القرآن الكريم من خلال آياته، وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

معنى حُسْن الخُلُق

حسن الخلق من الصفات التي طالما بحثت عنها البشرية منذ القدم، ولكي يتضح معنى حسن الخلق لابد وأن نعرف كل كلمة على حدة:

كلمة حسن تعني الحسن او الجمال وهو كل ممبهج مرغوب به، وهي عكس القبح.

الخلق يعني صفة راسخة في نفس الانسان ينتج عنها الأفعال.

حسن الخلق تعني الصفات الحسنة الجميلة التي ينتج عنها أفعال الخير.

ومن الناحية الشرعية يعرف حسن الخلق على أنه طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، مع ما يلزم من حسن الخلق للمسلم ومداراة الغضب واحتمال الأذى.

 

فضل حسن الخلق

إن للأخلاق الحسنة عدة فضائل تأتي على صاحبها بثمار كثيرة في الدنيا والآخرة ومن بين تلك الفضائل ما يلي:

  • حسن الخلق من أسباب دخول الجنة، يقول صلى الله عليه وسلم: ” أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًّا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه”.
  • من بين أسباب حب الله والرسول صلى الله عليه وسلم للعباد التحلي بالأخلاق الحسنة، ومنها من الصفات الصبر والإحسان والعدل وكف الأذى والتصدق وغيرها من الصفات الحميدة.
  • يقول الله عز وجل: “سَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ”، ويقول صلى الله عليه وسلم: ” أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا”، ويقول صلوات ربي وسلامه عليه: “إنَّ من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً”.
  • حسن الخلق ومكارم الأخلاق أثقل الأشياء في الميزان يوم القيامة، فيؤكد على ذلك المصظطفى صلى الله عليه وسلم من خلال حديثه الشريف فيقول: “ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق”.
  • الحصول على أعلى درجات العبادة مثل من يقوم الليل ويصوم النهار، لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: “إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجات قائم الليل صائم النهار”.
  • حسن الخلق والتحلي بالصفات الحميدة من خير الأعمال للعباد، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: ” يا أبا ذرٍّ، ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر، وأثقل في الميزان من غيرهما؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: عليك بحسن الخلق، وطول الصمت، فو الذي نفس محمد بيده، ما عمل الخلائق بمثلهما”.
  • البركة في العمر و تعمير البيوت، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” حسن الخلق وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الأعمار”.
  • من كمال إيمان المرء حسن خلقه، وفيه يقول صلى الله عليه وسلم: ” أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم”.

 

أهمية التحلي بالأخلاق الحسنة للمسلم

كما ذكرنا فضائل الأخلاق الحسنة نذكر أهمية التحلي بها والتمسك بحسن الخلق وهي:

  • طاعة الله تعالى ورسوله والامتثال لأوامرهما، والأدلة على ذلك كثيرة من القرآن والسنة ومنها قول الله تبارك وتعالى: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ”، وقوله عز وجل: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ”.، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ” اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن”.

  • واحدة من أهم مقومات شخصية المسلم، حيث أن أفعال المسلم تنبع من أخلاقه والصفات التي يتحلى بها، كما أن أكرم الخلق عن الله تعالى أتقاهم فيقول عز وجل: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ”، ويقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: “إنَّ الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم”.
  • أنه يوجد ارتباط وثيق بين الأخلاق الحسنة والدين الإسلامي وهو من العقيدة والشرع، فربط الله بين الإيمان الكامل والعمل الصالح، حيث أنه لا يكتمل الإيمان إلا بالخلق الحسن والعمل الصالح.
  • فيقول الله تعالى: “وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ”، فالعبادة ترتبط بالأخلاق فمن يقم الصلاة يبتعد عن فعل الفحشاء والمنكر والبغي، ومن لا يقيم العبادات يصبح سيء الأخلاق.
  • لها أهمية كبرى في سلوك الفرد والمجتمع، فيظهر أثر الأخلاق الحسنة على الفرد فيما يغرس في نفس صاحبها من عدل وإحسان وفعل الخير والتعاون وأداء الأعمال الصالحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكرر والحياء والأمانة والصدق وغيرها من الصفات الحسنة التي تظهر في أفعال المسلم وهي الفلاح والصلاح بالنسبة له.
  • فيقول عز وجل: ” قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا”، وبالنسبة للمجتمع الأخلاق الحسنة هي أساس بناء المجتمعات الإنسانية عامة والإسلامية خاصة، ويتضح ذلك من قول الله تبارك وتعالى: ”
    وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ”.

  • استخدام الأخلاق الحسنة في الدعوة لدين الله عز وجل، وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى : ” ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ”.
  • فأمرنا الله تعالى الدعوة إلى طريقه بالحكمة والموعظة الحسنة وهذا من مكارم الأخلاق وأحسنها، كما أن التحلي بالصدق من سبل الدعوة إلى الطريق الصحيح حيث يصدق الناس صاحب الكلم الصادق وفيه يقول صلى الله عليه وسلم: “قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد”.

 

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.