التخطي إلى المحتوى
حكم الصائم الذي لا يصلي

مع أقتراب موعد شهر رمضان المبارك تبدأ الأفكار والأسئلة في شغل المسلم ، فلم يعد يفصلنا عن الشهر الكريم سوا أيام قليلة وعلى المسلم أن يستغل هذا الشهر أفضل أستغلال ، فهو أكثر الشهور العربية بركة وخير ، ففيه ترفع أعمال المسلم ، وليلة القدر التى ننتظرها جميعًا من أجل الدعاء لله عز وجل من دون رد.

وعلى الرغم من وضوح أحكام الصيام وقواعده التى لا جدال عليها إلا أن هناك بعض الأمور التى قد تكون غير واضحة للكثير منا ، ومن ضمن الأسئلة المحيرة في شهر رمضان المبارك هي السؤال حول جواز صيام شهر رمضان المبارك من دون القيام بفرض الصلاة هل يقبل الصيام أم لا؟.

واليوم في موقعنا فكرة وكما عودناكم على حسم الجدال حول الكثير من القضايا السابقة سنعرض رأي الإسلام والإفتاء حول جواز الصيام من دون أداء فرض الصلاة وهل هذا يعد جائزًا ومتقبلًا عند الله سبحانه وتعالى ، أم خطأ كبير قد نقع فيه جميعًا ويجب علينا أخذ الحذر منه.

 

حكم صيام تارك الصلاة

الصيام والصلاة يعدان من أهم أركان الإسلام فقد بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله ،إقامة الصلاة ،إيتاء الزكاة، صوم رمضان وحج البيت لمن إستطاع إليه سبيلًا، ولهذا فإن ترك ركن من هذة الأركان يعد هدم ركن في منزلة الإنسان وجزائه عند الله سبحانه وتعالى.

وهناك سؤال يتردد كثيرًا لدى المسلمين حول من يترك الصلاة أثناء صيامه كسلًا منه وهو سليمًا معافيًا ليس به ما يمنعه عن الصلاة ، ولكنه يصوم اليوم كاملًا، وإجابة هذا السؤال رد عليه الكثير من العلماء المسلمين وأجمعوا جميعًا على هذا الرأى ألا وهو أن أول ما يسأل عنه المسلم هي الصلاة فمن تركها كان جزائه عظيم عند الله سبحانه وتعالى ، فالصلاة هي عماد الدين وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثة الشريف ” إن بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة” صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد شدد النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أكثر من حديث شريف على أهمية الصلاة وعلى أنها فرض عقاب تركه عند الله عظيم وكبير ولابد من عدم الوقوع في هذا الخطأ فقد ورد في حديث اًخر عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا ” الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ” رواه الترمزي وأبن ماجه.

وما نستطيع أن نستنتجه أن عقوبة تارك الصلاة عمدًا هي الكفر بالله عز وجل ولابد من أداء فريضة الصلاة بصورة دائمة بدون تكاسل ، فهي عماد الدين وأساسه ولابد من تأديتها ،ولكن حكم صيام تارك الصلاة فهو متروك لله عز وجل فلا يمكن تكفير الأنسان حيث أن لله الأمر من قبل ومن بعد ولكن قد أوضحنا حكم تارك الصلاة في هذة الكلمات وأن تصنيفه عند نبي الله عز وجل كافرًا ، وجزاء المسلم الصالح الذى يواظب على صلاتة وعبادته وصيامه عظيم وفي منزله عالية إن شاء الله ، وعليكم بفريضة الصلاة مع الصيام فلعلها منجية.

 

هل يجوز الصيام في رمضان بدون صلاة

حتمًا للجدال والتفكير الكثير قد أقرت دار الإفتاء الإسلامية على أن الصائم الذى يترك صلاتة أثناء الصيام مقبولًا صيامه ، حيث أن ترك الصلاة يعد كفرًا ولكن المقصود بالكفر هنا هو إرتكاب الكبائر والمعاصى كالكفار وليس تكفيرًا بالله عز وجل ، وهذا ليس معناه الخروج أو الشذوذ عن ملة الإسلام إلا انه من أفعال الكفار ولابد أجتنابه وفي الوقت ذاته فهو مكروه ولابد من تخطي ، ولكن فرض الصيام شئ وفرض الصلاة شئ وعلى المسلم أن يجمع كل الفرائض إلا أن أداء شئ منها مقبولًا في حين ترك الأخرى أمر غير مقبول إلا أنه يختلف.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.